أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

237

تهذيب اللغة

طاعته وأنيبوا واللَّه التوّاب يتوب على عبده بفضله إذا تاب إليه من ذنبه ، واستتبْتُ فلانا أي عَرَضْتُ عليه التوبةَ ممَّا اقترف ، أي الرجوع والنَّدم على ما فَرَط منه ، وأمَّا التُّؤَبةُ والإتئابُ فالأصل وُؤَبة ، وليس من هذا الباب وسأفسره في موضعه . وقوله تعالى : عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ [ المزمل : 20 ] أي رجع بكم إلى التخفيف ، وقوله تعالى : عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ [ البقرة : 187 ] . أي أباح لكم ما كان حُظِر عليكم فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ أي ارجعوا إلى خالقكم . و التَّوَّابُ * من صفات اللَّه تعالى هو الّذي يتوب على عباده ، والتواب من الناس هو الّذي يتوب إلى ربه . [ تأب ] : عمرو عن أبيه : التَّوْأبانيان رأسا الضرع من الناقة . أبو عبيد عن أبي عمرو : التَّوْأبانيَّان قَادِمَتا الضّرع ، وقال ابن مُقبل : فمرَّتْ على أطرافِ هِرٍّ عَشِيَّةً * لها توأَبانيان لم يَتَفَلفَلا قال : لم يتَفلْفلا أي لم يَظهرا طهورا بَيِّنا ومنه قول الآخر : * طَوَى أُمَّهاتِ الدَّرِّ حتى كأَنها فَلافِل * أي لصقت الأخْلافُ بالضرة ، فصارت كأَنها فَلافِلُ ، قلت : والتاء في التوأبانيين ليست أصلية . أبت : أبو عبيد عن الكسائي : يومٌ أبْتٌ وليلة أَبْتَةٌ ، وكذلك ، حَمْتٌ وحَمْتةٌ ، ومَحْتٌ ومَحْتةٌ كل هذا في شِدَّة الحرِّ ، وقال شمر : يقال : أَبتَ يَأْبِتُ أَبْتا وأنشد : * مِن سافِعاتٍ وهجيرٍ أبتِ * أتب : أبو عبيد عن الأصمعيّ : الإتْبُ البَقيرَةُ ، وهو أن يُؤخذ بُردٌ فيُشَقَّ ثم تلقيه المرأة في عُنُقها من غير كمين ، ولا جيب وقال أحمد بنُ يحيى : هو الإتبُ والعِلْقَةُ والصِّدارُ والشَّوْذَرُ . أبو زيد : أتَّبْتُ الجارية تأْتِيبا : إذا دَرَّعْتها دِرعا ، والاسمُ الإتبُ والجميع الآتابُ ، وَائتتبت الجاريةُ فهي مُؤْتَتِبَةٌ إذا لَبِسَتْ الإتْب ، وقال ابن الأعرابيّ : المِئتَبُ المِشْمَل . بيت : سلمة عن الفراء : باتَ الرجلُ إذا سَهِرَ الليلَ كله في طاعة أو مَعْصية . وقال الليث : البَيْتُوتَةُ دُخُولُك في الليل ، تقول : بِتُّ أصنعُ كذا وكذا ، قال ومن قال : بات فلانٌ إذا نام فقد أخطأ ، ألا ترى أنك تقول : بِتُّ أُراعِي النجومَ ، معناه بِتُّ أنظر إليها فكيف نام وهو ينظر إليها ؟ ويقال : أَباتَكَ اللَّهُ إباتَةً وباتَ بَيْتُوتَةً صالحةً وأتاهم الأمر بَيَاتا ، أي أتاهم في جَوْفِ الليل . قال ابن كيسان : بَاتَ يَجوز أن يَجْرِيَ ، مَجرى نام ، وأن يَجْرِي مَجْرى كان ، قاله